س110/ دار بيني وبين شخص نقاش فإذا به ينكر ابتلاء الله لخلقه حيث قال : إن الله ﻻ يبتلي المخلوق ﻷن الله حكم عدل . أريد رد بالكتاب والسنة لعله يهتدي .
ج/قال الله تعالى : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [1]
وقال تعالى : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } [2]
وقال تعالى : {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [3]
وقال تعالى : {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [4]
وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم : (( تُؤمِنْ بالقَدَر خيرِهِ وشرِّه حُلْوِه ومُرِّه مِنَ الله )) [5]
ومراتب القدر أربع :
– أولها : العلم وهو أن الله علم كل شيء قبل خلقه وإيجاده
– والثاني : الكتابة وهو أن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلقهم
– والثالث : المشيئة النافذة في هذا الخلق فما شاء كان وإن لم يشأ الخلق وما لم يشأ لا يكون ولو شاءه الخلق
– والرابع : الخلق وهو أن الله أوجد الخلق وفق علمه السابق ومشيئته النافذة فيهم وخلقهم وأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم ومآلاتهم لا يتقدمون ولا يتأخرون عما علمه وكتبه لهم
فمن أنكر العلم كفر بإجماع المسلمين من الصحابة فمن بعدهم
ومن أنكر خلقه لأفعال العباد أو قال إنه لم يخلق الشر أو لم يشأ الشر فهذا كفّره أكثر من خمسمائة إمام من أئمة السنة كما ذكر ذلك ابن القيم في النونية
ولم ينكر ذلك إلا أئمة الضلال من القدرية ولذلك ورد أنهم مجوس هذه الأمة حيث شابهوا المجوس في اعتقادهم بوجود إلهين إله للخير وإله للشر نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى
