س140/سائل يقول : بعض الأقارب مهتمون  بمتابعة القنوات الشيعية وقد ناصحتهم أكثر من مرة فهل يأثم من يتابع مثل هذه القنوات وما نصيحتك لهم ؟

س140/سائل يقول : بعض الأقارب مهتمون  بمتابعة القنوات الشيعية وقد ناصحتهم أكثر من مرة فهل يأثم من يتابع مثل هذه القنوات وما نصيحتك لهم ؟

ج/ قال صلى الله عليه وسلم : (( لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا  ))[1]

فكيف إذا امتلأ من الكفر بالقرآن وبالنبي صلى الله عليه وسلم وامتلأ باتهام أمهات المؤمنين وسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وإذا كان من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ومن أتاه ولم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً

فكيف وهذه القنوات تدعي أن الأئمة يعلمون الغيب ويدبرون العالم وأنه ﻻ يبلغ منزلتهم نبي مرسل وﻻ ملك مقرب فهذه القنوات ﻻ يحل لمسلم يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يشاهدها أو يستمع إليها

إﻻ رجل قد رسخت قدمه في معرفة الحق وأطلعه الله على خفايا كفرهم وباطلهم فيتجرد محتسباً لكشف هذا الباطل ومحقه بصواعق اﻵيات والسنن

ولكن الحمق داء ماله دواء فهؤلاء العوام قد أصيبوا بداء الجهل والغرور والعجب ومن سقط في تلك المهاوي ﻻ ترجى سلامته إﻻ أن يتداركه الله

وحتى يسلم فعليه أن يتهم نفسه وقدراته فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه

فعلى السائل أن يستمر في محاولة استنقاذهم فهم غرقى والمسلم إذا رأى غريقاً قد أُحيط به فلا يتخلى عنه بحجة أنه ﻻ يقبل المساعدة فقد أعماه ما هو فيه عن سلوك سبيل نجاته وقبول المساعدة ممن يحاول استنقاذه

وهؤلاء القرابة في خطر أعظم من خطر الغرق أو الحرق فليجتهد وﻻ ييأس ولو اتهموه بالتشدد أو التزمت أو التطرف أو التقوقع فكل يسير إذا أنقذهم وسيعلمون أي جناية جنوا على أنفسهم إن استمروا والله المستعان

اللهم ﻻ تكلنا إلى أنفسنا فنهلك وﻻ تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً

 

1- أخرجه البخاري برقم (6154) وأخرجه مسلم والإمام أحمد في المسند