س151/الأحداث الحاصلة بين السعودية واليمن هي حرب بين مسلمين فما مصير المقتول منهما ؟
ج/قتال المسلم للمسلم من كبائر الذنوب عند الله حتى قال صلى الله عليه وسلم : (( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ )) [1]
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )) [2]
ولكن هذه ليست على إطلاقها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن من قتل الخوارج فهو خير قاتل ومن قتله الخوارج فهو خير قتيل
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن الواحد من الصحابة يحقر صلاته إلى صلاتهم وقراءته إلى قراءتهم وقد كان لهم دويّ بالقرآن وكانت جباههم وركبهم كركب البعير من طول سجودهم وقيامهم ومع ذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كلاب النار وأنهم شر قتلى فوق وجه الأرض وقال صلى الله عليه وسلم : (( … لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ )) [3]
والخوارج على مذهب أهل السنة والجماعة وعلى ما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم أنهم ليسوا بكفار
وقد سئل علي بن أبي رضي الله عنه أفضل أهل زمانه في زمانه قالوا له : هؤلاء الذين نقاتلهم
أمشركون هم؟ قال : (( لا ، من الشرك فروا )) فقيل : أمنافقون ؟ قال : (( لا ، لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا )) قيل : له فما حالهم ؟ قال : (( إخواننا بغوا علينا )) [4]
وحكم الفئة الباغية معروف في كتاب الله عز وجل : { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }[5]
فالفئة الباغية إذا لم تقبل الرشد والنصح تقاتل ومن قتل منهم وهو في ظاهره على الإسلام فهو مسلم ولكنه باغي
فالقضية التي حصلت في اليمن لو فرضنا أنها واضحة وجلية وأنهم مسلمين يتقاتلون فيما بينهم فهذا بيانها
وأقل أحوال هؤلاء أنهم بغاة وخوارج خرجوا على سلطان اتفق عليه الشعب اليمني وهو ( عبد ربه منصور هادي ) فسفكوا الدماء وهدموا المساجد وعملوا ما يفعله الخوارج وزيادة ، فاستعان ( عبد ربه منصور هادي ) بمن سعى في الصلح وهم دول الخليج فقاموا بما يجب عليهم من دفع الباغي ونصرة المظلوم وما قامت به دول الخليج واجب دل عليه قول الله تعالى : { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ …}
وقد بينت دول التحالف أن الشرط الذي سيقفون عنده هو خروج هؤلاء البغاة من المدن ورد الأموال التي سلبوها وينصاعوا لقيادتهم هذا إذا سلمنا لفرضية أنهم مسلمون يتقاتلون فيما بينهم
ولكن المسألة فيها نظر فأما ( علي عبدالله صالح ) فهو بعثي علماني خبيث معروف تاريخه من قديم وقد كون له جيش خاص به لا علاقة له بالشعب بل لحمايته فقط ولو أمرهم أن يدمروا البلد بأكمله لدمروه
وأما الحوثيون فأقل أحوالهم أنهم رافضة والرافضة كفار لأنهم يطعنون في الله عز وجل وفي رسوله وفي كتابه وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ويستبيحون دماء المسلمين ويرون أن المسلمون كلهم كفار
1- أخرجه البخاري في كتاب لإيمان برقم (48)
2- أخرجه البخاري في كتاب لإيمان برقم (31)
3- أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3344)
