س152/ الرد على الرؤيا التي يزعم صاحبها أنه رأى السيدة زينب وأنها أوصته بأمور تهم الأمه .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه  وبعد

فإن أهل البدع والخرافات جادون في ترويج بدعهم ونـشر ضلالاتهم ويستغلون إطباق الجهل على كثير من الناس فيروجون النشرات المشتملة على الكذب والغلو في الأشخاص ليعود الناس إلى التعلق بغير الله لجلب النفع أو دفع الضر فيقعوا في الـشرك بالله وهؤلاء المبتدعة هم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : (( دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) أخرجه البخاري برقم (7084)

ومن أولئك أشخاص يروجون نشرة كتب فيها :

[ بسم الله الرحمن الرحيم : فتاة تبلغ من العمر 16عاماً مريضة جداً ، والأطباء عجزوا عن علاجها وفي ليلة القدر بكت الفتاة بشدة ونامت وفي منامها جاءتها السيدة زينب رضي الله عنها وأعطتها  شربة ماء ولما استيقظت الفتاة من نومها وجدت نفسها شفيت تماماً بإذن الله ووجدت قطعة قماش مكتوب عليها أن تـنشر هذه الرسالة إلى تاجر فأهملها فخسر كل ثروته خلال 13يوماً ووصلت هذه الرسالة إلى عامل فوزعها فحصل على ترقية وحلت جميع مشاكله خلال 13يوماً … الخ  . انتهى ]

وهذه الرسالة  [ النشرة ] لا شك أنها من الكذب والزور ولا استبعد أنها من عدو للإسلام والمسلمين وكأنها من أحد اليهود أو النصارى لما رأى انصراف كثير من الناس عن الخرافات والتعلقات الباطلة بأهل القبور وانـصراف الشباب خاصة عن أقطاب الجهل من الصوفية وغيرهم من أهل البدع أحزنه ذلك فصاغ هذه النـشرة الكاذبة بأسلوب ماكر خبيث وجعل شخصيتها فتاة في السادسة عشرة من عمرها لتستهوي الشباب والشابات وذكر المرض الشديد لخوف غالب الناس وخاصة الشباب من الأمراض الخطيرة المنتشرة في هذه الأيام بينهم

 

ثم أبرز دخيلة نفسه الخبيثة بدعوته للتعلق بزينب وأنها تزور المرضى في منامهم وتسقيهم شربة ماء يصبحون في اليوم التالي في صحة وعافية ثم استخدم أسلوب الترهيب والترغيب لتعميق فكرته في النفوس الضعيفة التي تتعلق بالأوهام وتستجيب للباطل ومثل هذا الباطل لا يحل نـشره بين المسلمين ولا ترويجه بل تجب محاربته وقمع من ينشره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليعلق قلبه بالله تعالى قال الله تعالى : {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}[1]

نسأل الله لنا وللمسلمين الفقه في الدين والعصمة من الأهواء المضلة وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه

ملحوظة هامة :

بعد كتابة هذه النصيحة رأيت رداً لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز                      – حفظه الله – على هذه النشرة مع بعض الاختلاف في عبارات النـشـرة التي رد عليها سماحة الشيخ ولكن ذلك الاختلاف من عمل المبطلين زيادة في التدليس والتلبيس نعوذ بالله من شرهم[2]

كتبه / علي بن عبد الرحيم الغامدي

عضو مركز الدعوة بجدة   3  / 7  / 1418هـ

1- سورة النمل(62)

2- انظر المجلد الثامن من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة صـ346ــ