س270/ هل تصح هذه المقولة : ما خلقنا الله ليعذبنا ؟

ج/ هذه المقولة ليست على إطلاقها بل فيها تفصيل .

فالله خلقنا ليبتلينا فإن أطعنا الله رحمنا وإن عصيناه وكفرنا عذبنا فالله عز وجل يقول : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا }[1] فإذا كنت تحسن الظن بالله فأحسن العمل لأنه قال : { لِيَبْلُوَكُمْ} أي : يختبركم  { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ولم يقل ليدخلكم الجنة .

فإن كنت تحسن الظن فأحسن العمل وأما إن كنت تسيء بينك وبين الله وتقول أنا أحسن الظن فهذا تناقض ، فإحسانه للعمل دليل على إحسان الظن بالله أن الله يقبل الإحسان ويجازي عليه بالإحسان وأنه إذا أساء أن الله يؤاخذ بالسيئة إلا أن يعفو ويتجاوز فمن إحسان ظنه بالله أن الله إذا أحسن العبد لا يضيع عمله الحسن وأنه إذا أساء أن ذلك يضره عند الله إلا أن يعفو الله ويتجاوز

1- الملك الآية (2)