ج/اعتقاد المسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتقل إلى الرفيق اﻷعلى إلا بعد أن أكمل الله دينه وأتم عليه نعمته ولم يمت صلى الله عليه وسلم حتى بلغ دين الله كاملاً ولم يكتم منه شيئاً وتركنا على الطريق الواضحة لا لبس فيها ولا التواء ، ولذلك حذرنا من اﻹحداث والاختراع في دين الله فقال : (( وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ )) [1] وأخبر أن من عمل خلاف سنته فعمله مردود عليه مهما كانت نيته وغرضه
وهذه الرسالة من هذه المحدثات والضلالات ولو كان فيها خيراً ﻷرشد إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودل أمته عليها فهو صلى الله عليه وسلم ما ترك خيراً إلا دل أمته عليه ولا ترك شراً إلا حذرها منه ، فلما لم يدلها على مثل مضمون هذه الرسالة دل ذلك أنها ليست بخير ولكنها شر وفتنة .
وأعظم فتنة فيها أن يعتقد مرسلها أنه جاء بأفضل مما صحت به السنة النبوية الشريفة وكفى بذلك ضلالة وشر ، نسأل الله السلامة .
فمن أراد الخير فعليه بلزوم السنة والابتعاد عن البدع والمحدثات والله المستعان
