ج/هذا كاهن من عباد الشياطين الذين يسترقون السمع ثم يبلغون ما يسمعون إلى الكهان الذين يعبدونهم من دون الله فيلقون إليهم بالكلمة الواحدة مما سمعوا من حديث الملائكة فيكذب الكهان عليها ألف كذبة فيقول الجهال لقد قال في يوم كذا كذا فيصدقون ألف كذبة ؛ لأن الكاهن صدق مرة .
وإتيانهم من غير تصديقهم خطر عظيم على عقيدة المسلم ، فأما تصديقهم فهو الكفر الأعظم والشرك الأكبر ، قال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ أَتَى كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ )) أخرجه أبوداود بإسناد صحيح .
وفي السنن وغيرها : (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ))
السائل /هل مشاهدة العرافين عبر الجوال تدخل في الحكم ؟
ج/المقصود من الحديث ليس حصر الإتيان إلى هؤلاء الشياطين بالجسد فقط ومن زعم هذا فقد فرغ الحديث من معناه ومقصوده الأعظم وهو التحذير البليغ والتهديد الأكيد لكل من تعامل مع هؤلاء الشياطين وأن الفرض المحتم على المسلم أن يفر منهم ولا يلتقي معهم بأي وسيلة
وفي زمان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك وسيلة للاتصال بالكهان إلا بإتيانهم ولم يكن هناك جوالات ولا غيرها ، ولو قيل اليوم أن متابعتهم في الجوالات وغيرها أخطر وعقوبتها عند الله أشد لكان أقرب وذلك أن في الجوالات يكون الاتصال أسرع وإطلاع الأهل والأصحاب على كلامهم متيسر ففتنتهم أكبر وأعظم فهو أخطر من الذهاب إليهم .
