س444/كتبت إحدى الأخوات العبارة التالية : [ أتمنى أن نبعث معا ووالدينا في الفردوس الأعلى نتلوا كتاب الله ] وسؤالي : هل المؤمن مكلف بقراءة القرآن وذكر الله في الجنة ؟

ج/ما  يقوم  به  المؤمن بعد  الموت  من  قراءة  القرآن  أو  الصلاة  ليس  من باب   التكاليف ولكنه  من  باب  النعيم   فعلى  حسب  قوة  الإيمان  يكون  التلذذ   بالعبادة   لذلك  قال  النبي  صلى الله عليه وسلم  : (( وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ ))[1]

ولذلك  فإن  الأنبياء  عليهم  الصلاة  والسلام  يصلون  في قبورهم  كما  أخبر  النبي  صلى الله عليه وسلم  عن  موسى  عليه السلام  لما  أسري  به  أنه  رآه  يصلي

ويوم  القيامة  بعدما   يدخل  المؤمنون  الجنة  يقول  لداود  اقرأ  فيقرأ  الزبور  فتكون  من  أعظم اللذات  التي  يتلذذ  بها  أهل  الجنة

فهذا  من  باب  التلذذ وليس من باب التكاليف   لأن  التكاليف تنتهي  بانتهاء  الدنيا ،  إذا  خرجت  الروح من الجسد انتهت التكاليف  ولكن  هذا من باب التنعيم

وعلى  قدر قوة إيمان المؤمن  يكون  تلذذه بالطاعة  حتى في الدنيا  فبقدر قوة الإيمان وحضور  القلب يكون  تلذذ المؤمن بالعبادة  فالمؤمن قوي الإيمان يتلذذ بالصلاة والصيام  وقراءة القرآن وغيرها من الأعمال  الصالحة أعظم  من  لذته  بالطعام  والشراب  وغيرها

 

 

1- أخرجه النسائي برقم (3940) طبعة بيت الأفكار