س33/ هل يصح أن أصحاب الكهف كانوا مثلجين ؟

ج/ هذا الكلام باطل لا يصح وليس له مستند صحيح بل هو من ترهات أهل الضلال والواجب على المسلم الوقوف عند كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم التقدم عليه بزيادة أو نقص

وقصة أصحاب الكهف من الأمور الغيبية التي لا تعرف إلا من طريق الوحي وهي من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم حيث أخبر أهل الكتاب بما لا يعرفون تفاصيله وإن عرفوه مجملاً ، فإذا كان أهل الكتاب لا يعرفون تفاصيل هذه القصة مع أنها وقعت لطائفة منهم فكيف يدعي مدع أنه أطلع على تفاصيل لا ذكر لها في كلام الله ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم  ؟

ولكن بعض الناس ابتلي بخلل في منهج التلقي فمنهج التلقي عنده هو ما أداه إليه عقله ولو كان في ذلك قول على الله بغير علم نسأل الله السلامة والعافية لأن القول على الله بغير علم من أعظم الموبقات قال الله تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[1] فرتبها من الأدنى إلى الأعلى وجعل القول عليه سبحانه في مرتبة فوق الشرك بالله ومعلوم أن الإشراك بالله إنما هو ثمرة ونتيجة للقول على الله بغير علم فهو سبيل الشيطان لإهلاك الإنسان كما ذكر الله ذلك في كتابه فقال سبحانه : {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}[2]

والله أعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

 

1- سورة الأعراف الآية (33)

2- سورة البقرة الآية (169)