س67/ سمعت أن الشيعة يفرحون إذا قيل لهم ( شيعة ) أي أنهم هم الذين أشاعوا الإسلام فهل من توضيح ؟ وجزاكم الله خيراً

س67/ سمعت أن الشيعة يفرحون إذا قيل لهم ( شيعة ) أي أنهم هم الذين أشاعوا الإسلام فهل من توضيح ؟ وجزاكم الله خيراً

ج/أولاً : هؤلاء ليسوا شيعة

ثانياً : أن كلمة ( شيعة ) جاءت لما اختلف الصحابة رضي الله عنهم بعضهم مع بعض    فالذين ذهبوا مع علي رضي الله عنه سموا ( شيعة علي ) والذين ذهبوا مع معاوية رضي الله عنه  سموا ( شيعة معاوية ) فهذا من ناحية اللغة وليس له علاقة بنشر الدين من عدمه

فالشيعة الذين كانوا مع علي رضي الله عنه ووافقوه كانوا على الحق ولكن كان فيهم أناس أصلهم يهود وآخرين مجوس استغلوا هذه الفتنة فدخلوا في جيش علي رضي الله عنه لأن عامة الناس قلوبهم مائلة مع أهل البيت ( بيت النبي صلى الله عليه وسلم )

فعرف دهاقنة اليهود مثل ( عبدالله بن سبأ – عليه لعنة الله – ) وغيره من دهاقنة المجوس أن قلوب المسلمين مائلة مع أهل البيت محبة وإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

فقالوا هذه هي الفرصة التي نستطيع أن ندخل منها فنظهر أنا من شيعة آل البيت لنتمكن من الدخول إلى المسلمين

فدخلوا إلى المسلمين من هذا الباب وبدأوا ينـشرون العقائد الخبيثة المناقضة للإسلام

وفي آخر حياة علي رضي الله عنه بلغه أن فيهم أناس يقولون : ( أن علي هو الله ) فجاء بهم فقال لهم : من أنا ؟ قالوا : أنت الله ، وهم طائفة السبئية أتباع عبدالله بن سبأ

فأمر علي رضي الله عنه بخد الأخدود تأجـيج النار فأدخلهم فيها وأما رؤوسهم كعبدالله بن سبأ فقد هربوا وأما البقية فأحرقهم ولذلك يقول في  بيت من الشعر :

لما رأيت الأمر أمراً منكراً                             أججت ناري ودعوت قنبرا [1]

ولما مات علي رضي الله عنه أشاعوا بين الناس أن علي رضي الله عنه لم يمت وأنه في السحاب وأن صوت الرعد هو عليّ يسلم عليهم ولذلك يقولون عند سماع الرعد : ( عليك السلام يا أبا الحسن )

ولما قيل للحسن رضي الله عنه أن أناس يقولون : أن صوت الرعد هو علي رضي الله عنه يسلم عليهم وأنه لم يمت . قال : كذبوا لعنهم الله لو أن علياً لم يمت لما قسمنا التركة ولما تزوج نساؤه فكيف نقسم ميراثه وهو حي ؟ وكيف يتزوج نساؤه وهو حي ؟

فمن هنا بدأ الانحراف وفي كل زمن يأتون ببلايا جديدة وينشقوا عن المسلمين أكثر فأكثر

والذي يخطط لهم ويسوسهم دهاقنة اليهود والمجوس ووصل الحال إلى ما وصل إليه الآن من إنكارهم للقرآن وكفّروا الصحابة بل بعضهم طعن في النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم طعن في جبريل عليه السلام وآخرون طعنوا في رب العالمين تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً

ولذلك الخميني في كتابه ( الحكومة الإسلامية ) يقول : ( الرب الذي خليفة رسوله أبو بكر ليس ربنا )[2] فالمخرج من هذا هو الاعتصام بالله تعالى أولاً وآخراً

واللجوء إلى الله بالدعاء والاستقامة وأداء الصلاة في أوقاتها قال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ … )) [3] وملازمة الأذكار فهذا حصن أيضاً

ملازمة أهل الخير والصلاح في العمل والطريق والمسجد والسكن وفي كل مكان فيدنوا من أهل الخير ويقترب منهم

ويبتعد عن أهل الشر من الرافضة وغيرهم بل ويبتعد عن أهل الفساد ممن هو من أهل السنة فمثلاً : ( المقـصر في صلاته )  لا تصاحبه ولا تجالسه بل ابتعد عنه لأنه خطر عليك فقد يكون أخطر عليك  من الرافضي

وكذلك يحرص على حضور مجالس العلم فإذا سمع بمحاضرة يذهب إليها ويحاول أن يتفقه في الدين ويتعلم أحكام الشرع لأنه إذا تعلم فإن الشيطان يفر منه ويفر معه شياطين الإنس كذلك

فقليلاً قليلاً يصبح الإنسان لا يسمع إلا خيراً ولا يشاهد إلا الخير ولا يمـشي إلا في الخير ويبتعد عن الشر ،  فنسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياكم

1- قنبرا : هو خادم علي رضي الله عنه

2- فتأمل في كلام الهالك ( الخميني ) الذي أقام حكومة لها سفارات في أنحاء العالم تدعوا إلى مذهبهم بل وجيشوا الجيوش لينقضوا على المسلمين دفعة واحدة ، فالحوثيين في اليمن من أين يأتيهم الدعم ؟ وحزب الله في لبنان والنصيرية في سوريا كذلك والذين في نجران والقطيف والمدينة تدعمهم حكومة الخميني

3- أخرجه الإمام أحمد برقم (19010) طبعة بيت الأفكار