س88/ في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ ولا يدخلُ الجنَّةَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من كبرياء )) ما هو حال من يرتكب كبيرة من كبائر الذنوب ؟ هل يُعذب في النار إذا لم يتب من هذا الذنب ؟ مع العلم أنه مؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدً نبياً . أم يدخل في هذا الحديث بإيمانه ولا يُعذب ؟ أرجوا من سماحتكم إيضاح هذا الأمر الذي سبب لي تساؤلات كثيرة حول حكم مرتكب الكبيرة . وجزاكم الله خير الجزاء

س88/ في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ ولا يدخلُ الجنَّةَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من كبرياء ))

ما هو حال من يرتكب كبيرة من كبائر الذنوب ؟ هل يُعذب في النار إذا لم يتب من هذا الذنب ؟ مع العلم أنه مؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدً نبياً . أم يدخل في هذا الحديث بإيمانه ولا يُعذب ؟ أرجوا من سماحتكم إيضاح هذا الأمر الذي سبب لي تساؤلات كثيرة حول حكم مرتكب الكبيرة . وجزاكم الله خير الجزاء

ج/معتقد أهل السنة والجماعة أن ما دون الشرك الأكبر والكفر المطلق والنفاق الاعتقادي من الذنوب إذا مات أصحابها من غير توبة منها فإنهم تحت مشيئة الله فإن شاء غفر لهم وأدخلهم الجنة بغير عقاب فضلاً منه

وإن شاء عاقبهم بذنوبهم ثم يخرجون من النار ويدخلون الجنة ولا يخلد أحد منهم في النار خلوداً أبدياً مثل الكفار بأنواعهم التي ذكرناها لقوله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }[1] والحديث الذي ذكرت تفسيره وفق هذا الأصل فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان لا يدخل النار دخول خلود أبدي كالكفار إن دخلها بسبب ذنوبه ولكنه يعاقب بذنبه ثم يخرج إلى الجنة

ومن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر لا يدخل الجنة قبل العقاب إذا لم يغفر له وشاء أن يعاقبه سبحانه إلا أن يكون الكبر خرج عن دائرة المعاصي إلى درجة الكفر ومات ولم يتب فهذا لا يدخل الجنة أبداً بل هو خالد في النار أبداً

أعاذنا الله وإياكم والمسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله

1- سورة النساء الآية (48)