س233/ هل يصح الكلام التالي ؟ قيل لأعرابي في البصرة : هل تحدث نفسك بدخول الجنة ؟ قال والله ما شككت في ذلك قط وإني سوف أخطو في رياضها وأشرب من حياضها وأستظل بأشجارها وآكل من ثمارها قيل له : أفبحسنة قدمتها أم بصالحة أسلفتها ؟ قال : وأي حسنة أعلى شرفاً وأعظم خطراً من إيماني بالله تعالى وجحودي لكل معبود سوى الله تبارك وتعالى . قيل له : أفلا تخشى الذنوب ؟ قال : خلق الله المغفرة للذنوب فكان الناس يقولون : لقد حسن ظن الأعرابي بربه

 

 

ج/السلف  رحمهم  الله  حسنت  أعمالهم  فحسن ظنهم  بربهم

ولكننا  في  زمان ساءت  أعمالنا  وأخلاقنا  ومع  ذلك  نعيش  حياة  الوهم  وتمني  الأماني  ونظن   أن  هذا  الوهم  الذي نعيشه هو  إحسان   الظن  المطلوب

والله  سبحانه  قد بين  في  كتابه  مسلك   الذين   يحسنون   الظن   بالله   تعالى  فقال  سبحانه : { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }[1] فجعل الأمن  والاهتداء  في الدنيا والآخرة مرتب على  إحسان  الاعتقاد   والعمل  وقال  : { وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} [2]

فرتب   السلامة  من  الخسران   على   اﻹيمان  والعمل  الصالح   واﻷمر  بالمعروف   والنهي   عن   المنكر   والصبر   على   كل   ما قضاه   الله  وقدره   حسبة   لله

 

 

 

1- الأنعام الآية (82)

2- سورة العصر