س243/ شيخنا الفاضل أحسن الله إليك ، سائل يقول : الأحاديث والآيات التي ورد فيها {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} لبعض كبائر الذنوب هل المقصود به الخلود الدائم كالمشرك أم له معنى آخر ؟

ج/هذا الوعيد   الشديد   وهو  خلود  التأبيد   نسأل  الله  السلامة   لم  يرد   إلا   في  حق   من  مات   على  الكفر .

وأما  المعاصي   فلم   يرد   في عقوبتها   أنهم   خالدون   في  النار  أبدا  إلا   في  القاتل  لنفسه  فقد   ورد   أنه   يعذب   بما  قتل  به   نفسه   في  نار  جهنم   خالدا   فيها   أبدا  وهذا   يحمل   على  أحد   أمرين  :

الأول  : أن   يكون   ممن   يستحل   قتل  نفسه   وهذا   يكون  كافرا .

والآخر :  أن   يكون  المقصود   بالتأبيد   طول   المكث   في   النار   والعذاب .

أجارنا  الله   وجميع   أحبابنا   من   النار .

السائل /ما الذي صرف اللفظ عن ظاهره إلى طول المكث أو الخلود إلى أمد فيمن قتل نفسه دون أن يستحل ذلك ؟

ج/لم   يصرف   عن  ظاهره  ولكن   لغة   العرب   واسعة  ولا  يحيط   بها   إلا   نبي  يُوحَى   إليه وفي   لغة  العرب   ومن   أساليبهم   أنهم   يستعملون   لفظة   التأبيد   ويقصدون   بذلك   طول   اﻷمد   والبعد كقول   القائل  منهم  : والله   لا  كلمتك   أبدا   …… .الخ

وأيضا  : فقد   خرجت   المعاصي   باﻹجماع  فقد   أجمع   العلماء   أن  أصحاب   الكبائر   ما دون  الكفر  إن  ماتوا  من  غير  توبة  فإنهم  وإن  دخلوا   النار   فإنهم   لا  يخلدون   فيها   تخليد   الكفار