ج/ الواجب على المسلم الابتعاد عن العبارات الموهمة ولكن الشعراء لا يسلمون من بعض الشطحات .
والله سبحانه خلق مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة في الأرض فبها يتراحم الخلق حتى أن الدابة ترفع حافرها حتى لا تصيب ولدها .
ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن المرأة التي فقدت رضيعها في الغزوة فأخذت تدور كلما وجدت رضيعا ألصقته بصدرها فقال : (( أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ؟ )) قُلْنَا : لاَ وَهْيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ . فَقَالَ : (( اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ))[1]
فدل على أن المخلوق يرحم ولكن الرحمة الكاملة صفة من صفات الله والكعبة مخلوقة وهي مبنية من الحجارة فلا يناسب أن يقول : [ لا يرحم شوقي إلاك ] لكونها حجارة جامدة
وعمر رضي الله عنه يخاطب الحجر الأسود في الحج والناس يسمعون ويقول : (( وَاللَّهِ إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ وَأَنَّكَ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَلَوْلاَ أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ))[2]
