س396/ نرجو منك شيخنا أن تدعو لنا فنحن بأمس الحاجة للدعاء .

ج/ من  رحمة  الله   وعظيم   إحسانه   لخلقه أنه   لم  يحوج   خلقه   لغيره   ولم   يعلقهم  بسواه  بل تولى أمورهم  بنفسه  تعالى  وأمرهم  أن  يتوجهوا   إليه  مباشرة  فقال  تعالى  : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [1]

وقال  تعالى  :  { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [2]

وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ لَمْ يَسْألِ اللهَ يَغضَبْ عليه ))  وهذا حديث  عظيم  أخرجه  الأئمة  أحمد والبخاري  في  الأدب وابن ماجه والحاكم وغيرهم  بألفاظ

وهذا  دال   على  أن  الله   يحب  من  عباده   أن   يدعوه   ويسألوه  حاجاتهم   كلها   حتى  قال  صلى الله عليه وسلم  : (( لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ )) [3]

وكان  بعض السلف   يقول  : ( إني  لأسأل   الله  حتى   علف   دابتي )

فأسأل  الله  أن  يلهمنا  وإياكم  وجميع   أحبابنا  وجميع  المسلمين  دعاءه   والتوجه  إليه  وصدق  اللجوء  إليه  فلا  ملجأ   ولا  منجا  منه  إلا  إليه

وصلى  الله  وسلم   على  نبيه   وآله

 

 

1- البقرة الآية (186)

2- غافر الآية (60)

3- أخرجه الترمذي برقم (3604) طبعة مكتبة المعارف