ج/ جعل الله دين الإسلام دين سر وسماحة ونهى ربنا عز وجل في كتابه الكريم عن الغلو وعن التنطع وعن التكلف وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( هلك المتنطعون هلك المتنطعون )) وقال : (( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ … )) [1]
وقال صلى الله عليه وسلم عن نفسه: (( بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ ))[2] فدين الإسلام ليس فيه هذه التكلفات والتنطعات .
والمعروف أن هذه التكلفات والتنطعات في الأصل من أعمال الصوفية ومن شابههم كالرافضة وأمثالهم وغالوا في الأمر حتى أصبح لهم فيها اعتقادات وترهات لا شك أنها تدخل في باب الشرك من أوسع أبوابه والله المستعان .
يا أخي ما يحتاج الأمر إلى هذا كله ولا إلى بعضه يا أخي يكفي أن تحرك لسانك تقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ) أو بما شئت من الذكر الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ورد في القرآن وليس فيه خصوصية إما للأنبياء أو غيرهم ويكفي
فما الحاجة لهذه التكلفات والتنطعات ؟
هذا لا شك أنه تكلف وتنطع وإحداث ما أنزل الله به من سلطان
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ونساء المسلمين في زمانه إلى أن يسبحن في الأنامل أي عقد الأصابع او في الاصابع وأخبر أنها مسؤولة مستنطقة يعني أنها تشهد لصاحبها يوم القيامة لأنهن كن يسبحن في الحصى والنوى فأرشدهن إلى أن يسبحن في الأنامل وقال : (( وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ )) [3]
ومعنى كلامه صلى الله عليه وسلم أن الحصى والنوى الذي يسبحن فيه ليس مسؤول ولا مستنطق يوم القيامة فهذه مثلها زيادة على ما فيها من التكلفات والتنطعات
فعلى كل حال فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه كلها محدثات ما أنزل الله بها من سلطان وهي مخالفة لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن دين الله حنيفية سمحة ما فيه تكلف ولا شطط ولا تنطع
الله يوفقنا وإياكم وإخواننا المسلمين لما يحب ويرضى ويرزقنا وإياكم اتباع السنة
ولكن لن يتبع الناس السنة حتى يتعلموها فواحد بعيد عن العلم وعن تعلم السنة كيف يعرف أن السنة أفضل أو أن هذا السنة
الله يعلمنا وإياكم وإخواننا المسلمين ما جهلنا من أمر ديننا
