س454/في بعض المجالس يحلف شخص على آخر بأن يجلس في صدر المجلس أو يُقدم له الشاي قبله فيرفض ذلك ، ولكن بمجرد أن يحلف عليه بالطلاق يستجيب حتى لا يقع الطلاق ، وسؤالي : ما رأيك في مثل هذا ؟

ج/  هذه   مسألة   خطيرة   فالنبي  صلى الله عليه وسلم  يقول  : (( … مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ )) [1] فمن  تعظيم  الله ومن  طاعة  رسول  الله  صلى الله عليه وسلم أن  لا  يحلف  المسلم  بغير  الله  ، وقد  حذر  رسول  الله  صلى الله عليه وسلم  من  الحلف  بغير  الله  : ففي  السنن   قال  صلى الله عليه وسلم  : (( مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ ))[2]  وفي  رواية   : (( أَوْ أَشْرَكَ ))  وفي  رواية  :  (( فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ )) [3]

ثم   ليحذر  المسلم  من  هذه  المجالس فإن  غالبها   مجالس   شر   ومنكر  والحلف  بغير  الله   سواء  بالطلاق  أو  الحرام   من  هذه  الشرور  في  هذه  المجالس ، ومنها  الغيبة   والنميمة    وقول  المنكر  وإشاعة   الفاحشة  والمنكرات   .

فليحذر  المسلم  على  نفسه من  مجالسة   أقوام  سيلعن   بعضهم   بعضا   يوم  القيامة  لا  يتورعون   عن  معصية ولا  يأمرون  بمعروف   ولا  يتناهون  عن  منكر وإن  وجد   معهم  من  لا  يزال  فيه   بقية   من  خير  سفهوه  وهزؤوا  به    وكبتوه   حتى  يسلك  مسلكهم  ،  وإن   كان  فيه  بقية  حياة   وحياء فارقهم  ولم  يجالسهم  والله  المستعان ، نسأل  الله  السلامة  والعافية

السائل/هل الشرك المذكور الشرك الأصغر أم الأكبر  ؟

ج/ الحلف بغير  الله  في  الأصل من  الشرك  الأصغر  لكن  خطره   في   أنه   بأسرع   من   لمح   البصر  يتحول  إلى  الشرك  الأكبر وقد  فصلنا  في الحلقات  التي   أرسلناها  في  الفوائد  مسائل   الشرك  بأنواعه وخلاف  الأئمة الأعلام في  مسائله

 

 

1- سبق تخريجه انظر صـــ225ــ

2- أخرجه الترمذي برقم (1535) طبعة مكتبة المعارف

3- أخرجه الإمام أحمد برقم (6072) طبعة بيت الأفكار