ج/ هذا الرجل من النوع الذي يتلقف من كل شيء مثل الانترنت وغيره فسمع شبهة وهو جاهل فلصقت في ذهنه ووافقت هواه
وهناك جماعة كبيرة في مصر وفي الهند يسمونهم القرآنيين يقولون : [ لا نؤمن إلا بالقرآن ]
وهؤلاء أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : (( أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ )) [1] فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر من هؤلاء قبل وجودهم
وهذه فرقة كبيرة وفيها من يدعي أنه من العلماء في مصر وفي الهند وأول من ساندها ودعمها في الهند الاحتلال الانجليزي – لا بارك الله فيهم ولا فيما خلفوا – وهي موجودة والآن ومع تنوع وسائل التواصل المختلفة انتشرت هذه الأفكار
فهذا رجل جاهل فليس من أهل العلم حتى يقال أنه صاحب عقيدة وأنه يعتقد هذا الكلام ووافقت هواه من حيث أنه قد يكون عنده تقصير فوجد أن هؤلاء سهلوا عليه ورفعوا عنه الحرج في أن يلوم نفسه أو يشعر بالحرج أنه مقصر فقالوا الصلوات هي ثلاث يأخذون بقول الله عز وجل : { أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ }[2] فعندهم شبهات على كل حال يقولون الصلوات ثلاث لأنهم لا يأخذون إلا بالقرآن قالوا : هذا ظاهر القرآن
وأما الأحاديث فإنهم يردوها جملة وتفصيلا ، يعني زادوا على المبتدعة الأولين الذين هم المعتزلة وأفراخهم من الأشاعرة والماتريدية زادوا عليهم ؛ لأن أولئك كانوا يقولون لا نقبل إلا الأحاديث المتواترة ويشترطوا في الحديث المتواتر ألا يخالف العقل – طبعا العقل الخربان عقولهم هم – وإلا النص الصحيح لا يخالف العقل الصريح
فعلى كل حال هذا يحتاج إلى أن ينصح في البداية حتى يتبين أنه صاحب عقيدة وأنه يفهم هذا الكلام ويدرك مراميه ففي هذه الحالة لكل حادثة حديث
وأما الآن فأنا أرى أن يجلس معه وينصح لكن يجلس معه رجل متمكن يستطيع أن يكشف له الشبهات التي يدندنون حولها ، أسأل الله أن يلهمكم الصواب والرشد ويصرف عنا وعنكم شر الأشرار وكيد الفجار
طبعا كلامي السابق على أن هذا الرجل جاهل وسمع شبهة وتمسك بها لأنها وافقت هواه ، ولكن إذا كان ليس من هذا الباب وأنه يعتقد هذا الكلام عن علم وعن قناعة وعن دراسة فهذا والعياذ بالله كافر نسأل الله السلامة والعافية
فأنا قلت لعله مثل الشباب الذين يتلقفون من الانترنت وغيره وأنه لصقت بذهنه شبهة وافقت هواه فقلت أولا تقام عليه الحجة ، وإقامة الحجة بأن يجلس مع عالم متمكن يبين له ويوقفه على الحق فإن أصر بعد هذا فهو كافر ففي هذه الحالة لا يجوز لها أن تبقى معه .
