س393/شيخنا الفاضل أحسن الله إليك ، سائل يقول : بما أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة الفاتحة وأنها سورة عظيمة فلماذا لا تُقرأ عند عقد القران ولماذا لا تُقرأ في العزاء ؟

ج/ خاصية   الدين  الحق   أنه   من  عند  الله    وبلغه   رسول   الله  صلى الله عليه وسلم  بلاغا   تاما   ولم  يكتم  منه  شيئا .

فما  جاء   به  رسول  الله  صلى الله عليه وسلم من  عند  الله   فهو  الدين  الذي  يرضاه  الله   ، وما  لم  يرد  عن  رسول  الله  صلى الله عليه وسلم   فلا  يقبله  الله  ولا  يرضاه .

ورسول  الله  صلى الله عليه وسلم  أخبرنا   أن   الله  لا  يقبل  صلاة   لا  يقرأ   فيها  سورة   الفاتحة  فنطيع   الله  ونطيع  رسوله  صلى الله عليه وسلم  فلا  نصلي  ركعة   إلا  بقراءة  سورة  الفاتحة

وأما   عند  عقد  القران   أو  في  العزاء  فلم  يشرع  لنا  ربنا   ولم  يأمرنا  رسولنا  صلى الله عليه وسلم  بقراءة   سورة  الفاتحة   في   هذه   الاحول قال  الله  تعالى :  {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1]

وقال  صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ ))  متفق  عليه[2]

وعند  مسلم[3] : (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ))

وعند  أبي  داود[4]  : (( مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ رَدٌّ ))

 

 

1- الحشر الآية (7)

2- البخاري برقم (2697) طبعة بيت الأفكار ، ومسلم برقم (1718/17)

3- برقم (1718/18) دار المغني

4- برقم (4606) طبعة بيت الأفكار